ابنا : لقد بزغ فجر الحرية والديمقراطية في كل من تونس ومصر، وأمتد ربيع الثورة إلى العديد من الدول العربية التي تتشابه في طبيعة أنظمتها الشمولية القمعية والفاسدة، فبدأت الشعوب العربية بحركة احتجاجات وإضرابات مؤذنة بمرحلة جديدة لشعوب المنطقة ومستقبلها وبداية أفول عهد الطغاة والمستبدين. وتوقفت اللجنة المركزية لجمعية وعد في اجتماعها السابع من دورتها الأولى، الذي عقد مساء الثاني عشر من فبراير الجاري، أمام الوضع السياسي في البحرين وتطورات الساحة المحلية التي تحتفي بقدوم الذكرى العاشرة لميثاق العمل الوطني في الرابع عشر من فبراير، ولاحظت حجم التراجعات الكبير عن المبادئ والأهداف التي احتوى عليها الميثاق وعمليات تجييره لصالح الحكم، وذلك من خلال انقلاب الحكم على الدستور العقدي وإصداره دستورا جديدا غير شرعي بإرادة منفردة وفرض الأمر الواقع على الشعب بكل مكوناته الاجتماعية والسياسية، وإقامة دولة تسلطية أبعد ماتكون عن الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والنزاهة.
إن اللجنة المركزية لجمعية وعد، وحيث تمر بلادنا بظروف غاية في التعقيد والصعوبة بسبب إصرار الحكم على العودة إلى الدولة الأمنية، تؤكد على:
1- تأسيس شرعية قائمة على دستور عقدي ينبثق عن جمعية تأسيسية ينتخبها الشعب مصدر السلطات جميعا، على أساس البحرين دائرة واحدة (ناخب واحد صوت واحد) دون تمييز وامتيازات لأي طيف من المكونات الاجتماعية
2- إعادة صياغة التشريعات بناءا على الدستور العقدي والشروع الفوري في تنفيذ عملية الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية وضمان استقلالها، وبما يضمن تداولا سلميا للسلطة في ظل مملكة دستورية حقة.
3- حق جميع المواطنين في التعبير سلميا عن آرائهم بمختلف السبل السلمية، بما فيها حق التظاهر السلمي والتجمع دون معوقات أو استفزازات من قبل قوات الأمن بكل تشكيلاتها. وعلى قوى الأمن حماية المشاركين في التظاهرات والتجمعات وعدم استخدام القوة ضدهم مادام طابعها سلمي، كما تدعو المشاركين في التظاهرات الالتزام بالسلوك السلمي الحضاري.
4- تدعم جمعية وعد الحق الدستوري الأصيل للمواطنين في التظاهر والتجمعات السلمية بما في ذلك يوم 14 فبراير، الذي يصادف الذكرى العاشرة لميثاق العمل الوطني ومرور تسع سنوات على صدور دستور 2002 غير الشرعي، وتؤكد دعم المواطنين في ممارسة كافة حقوقهم السياسية بالطرق السلمية.
إن جمعية وعد تدعو كافة القوى السياسية البحرينية والشعب البحريني الأبي إلى دعم المطالب العادلة من أجل إصلاح سياسي واقتصادي حقيقي، وتحذر من محاولات الالتفاف على هذه الحقوق الأصيلة بمكرمات هي أصلا حقوق الشعب البحريني، وتدعو إلى الشروع في تأسيس دولة القانون والمؤسسات القائمة على المواطنة المتساوية والتوقف عن التعاطي مع الشعب البحريني على انه مواطن من الدرجات الدنيا.
اللجنة المركزية جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" 13 فبراير 2011 انتهى/158